العجوزين

فؤاد بالفعل، لكن بعد أيام حصلت مضاعفات وماټ.
حسن قال
طب أحمد؟
الدكتور رد
أحمد كان ابن سعاد وحسن.
اتنفست براحة.
لكن الدكتور أضاف
ودي مش نهاية الموضوع.
فتح الملف.
سامح كان محتاج يثبت إن له وريثًا، فزوّر الأوراق.
وبعدها؟
لما الطفل ماټ، بدأ يدور على طفل تاني.
أنا قلت
ولقاه فين؟
الدكتور بصلي.
عندكم.
حسن اتجمد.
إزاي؟
لأن سامح كان مقتنع إن أحمد يشبه ابنه.
ثم قال
فبدأ يزوّر مستندات تخص أحمد، ويخطط بعد سنين إنه ياخده قانونيًا.
حسن فهم.
يعني كل اللي حصل كان علشان يثبت إن أحمد من عيلته؟
الدكتور هز راسه.
مش بس كده.
وأشار للورقة.
سامح كان عايز يستخدم أحمد كواجهة علشان يسيطر على ممتلكات العيلة.
فؤاد رفع رأسه.
يبقى هو اللي حرّك أحمد؟
الدكتور قال
أيوه.
لكن عماد قاطعه
استنى.
فتح تسجيل الصوت اللي عنده.
فيه حاجة مش راكبة.
شغل التسجيل.
صوت سامح ظهر بوضوح
أحمد مش عارف الحقيقة كلها. هو فاكر إن سعاد وحسن هما السبب في ضياع حقه.
حسن قال
حقه؟
التسجيل كمل
أول ما يموتوا، كل حاجة هتتحل.
ثم سمعنا صوت منى
وإنت هتديني نصيبي؟
سامح ضحك.
لو نفذتي اللي قلتلك عليه.
التسجيل توقف.
عماد قال
سامح كان بيستخدم منى كمان.
بصيت لأحمد.
كان واقف بعيد، ودموعه نازلة.
ماما…
قربت منه.
إيه؟
أنا كنت عارف إنهم ناويين يأذوكم.
اټصدمت.
وعملت إيه؟
حاولت أوقفهم.
سكت.
بس كنت خاېف.
حطيت إيدي على وشه.
ليه ماجتش قلتلي؟
بكى.
لأن سامح هددني.
حسن قرب منه.
هددك بإيه؟
أحمد بص لنا.
قال إنه لو اتكلمت، هيقتل ابني.
سكتنا.
أنا اټصدمت.
ابنك؟
أحمد هز راسه.
أيوه.
وفجأة فهمت إن فيه شخص تاني غايب عن القصة كلها.
زوجة أحمد…
منى.
بصيت له.
ومنى كانت تعرف؟
أحمد قال
هي اللي قالتلي إن الطفل في خطړ.
حسن قال
يبقى ليه شاركتهم؟
أحمد رد
لأنها كانت بتحاول تحميه.
وفجأة…
عماد تلقى اتصال.
رد بسرعة.
أيوه؟
سمعناه ساكت.
وبعدين قال
إيه؟
وشه اتغير.
قفل المكالمة.
سامح اختفى.
حسن سأله
هرب؟
عماد هز راسه.
لأ.
أمال؟
العربية لقوها فاضية.
ثم أضاف
وفيها ورقة.
فتح الورقة.
كان مكتوب عليها
أنا مش ههرب… أنا رايح للمكان اللي بدأت فيه الحكاية.
وتحتها عنوان.
قرأت العنوان بصوت مرتعش.
كان عنوان بيتنا القديم.
البيت اللي اتربيت فيه.
بيت أبويا.
بيت العيلة.
حسن قال
لازم نروح هناك.
فؤاد وقف.
لأ.
بصينا له.
قال
لو سامح راح هناك، يبقى عرف مكان الحاجة اللي أبوكي خبّاها.
إيه الحاجة؟
فؤاد بصلي.
مش ورقة.
سكت.
شريط تسجيل.
قلت
شريط إيه؟
رد
تسجيل أبوكي الأخير.
ثم قال الجملة اللي خلتني أفهم إن كل اللي حصل من البداية كان مجرد فصل صغير
التسجيل اللي فيه أبوكي سمّى الشخص اللي أمر پقتل أختك.
وصلنا للبيت القديم.
الباب كان مفتوح.
دخلنا.
والصمت كان مرعب.
مشينا لحد أوضة أبويا.
فؤاد وقف قدام الحيطة.
هنا.
خبط على جزء من الحائط.
طلع صوت أجوف.
حسن كسر الجزء الخشبي.
ظهر صندوق حديد صغير.
فتحناه.
كان جواه شريط كاسيت قديم.
لكن كان فيه حاجة تانية.
صورة.
صورة أبويا…
ومعه سامح…
ومعه شخص ثالث.
الشخص اللي كنا بندور عليه من البداية.
رفعت الصورة.
وأول ما شفت وشه…
صړخت.
لأن الشخص الثالث…
كان حسن.
جوزي فضلت ماسكة الصورة بإيدي، وببص لحسن كأني أول مرة أشوفه.
إنت… كنت تعرف أبويا؟
حسن ما ردش.
عماد أخد الصورة مني وبص فيها.
حسن؟
حسن قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
أيوه.
صوتي طلع مبحوح
أيوه إيه؟
رفع عينه ليا.
كنت أعرف أبوكي.
من إمتى؟
سكت شوية.
قبل ما أتجوزك.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
وإنت ليه ما قلتليش؟
لأن أبوكي طلب مني ماقولش.
طلب منك إيه بالظبط؟
حسن بص لفؤاد.
كان عارف إن سامح بيخطط لحاجة كبيرة.
فؤاد قال
مش سامح لوحده.
بصيت له.
يعني إيه؟
سامح كان مجرد منفذ.
عماد فتح الشريط القديم.
حطّه في جهاز تسجيل كان موجود في درج المكتب.
طلع صوت تشويش…
وبعدين صوت أبويا.
صوته كان واضح رغم مرور السنين.
لو حد بيسمع التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا مت.
جسمي كله اتنفض.
صوته كمل
سامح مش هو اللي بدأ الحكاية.
حسن بص للأرض.
الشخص اللي وراه…
صوت أبويا اتقطع ثواني، وبعدين رجع
هو الشخص اللي وثقت فيه أكتر من أي حد.
عماد وقف التسجيل.
لازم نعرف الاسم.
ضغط تشغيل تاني.
صوت أبويا قال
الشخص ده هو…
فجأة الشريط وقف.
بصيت لعماد.
ليه وقف؟
الشريط متقطع هنا.
حسن قال
يمكن الجزء ده اتشال.
فؤاد قرب من الجهاز.
لأ.
إيه؟
أبوكي كان عامل تسجيلين.
فتح الصندوق بسرعة.
كان فيه شريط تاني.
حطه في الجهاز.
اشتغل.
وصوت أبويا رجع
لو التسجيل الأول اتقطع، يبقى الشخص اللي خاېف منه وصل لكم.
ثم قال
الاسم موجود في الورقة اللي تحت البلاطة التالتة في أوضة النوم.
بصيت لفؤاد.
أوضة نوم مين؟
أبوكي وأمك.
جرينا للأوضة.
عدينا البلاط.
الأول…
التاني…
التالت.
حسن شال البلاطة.
كان فيه ظرف بني.
فتحته.
لقيت عقد قديم…
وصورة لطفل صغير.
قلبت الصورة.
مكتوب وراها
الطفل ده هو مفتاح كل اللي حصل.
بصيت للصورة.
وشي اتجمد.
الطفل كان صغير جدًا.
لكن ملامحه…
كانت واضحة.
عماد قرب مني.
مين ده؟
ماقدرتش أتكلم.
حسن أخد الصورة.
وبص للطفل.
وبعدين بص لأحمد.
ثم رجع للصورة.
مستحيل.
أحمد قال
في إيه؟
حسن قال بصوت منخفض
الطفل ده…
وسكت.
قلت
قول.
حسن رفع الصورة.
الطفل ده مش أحمد.
قلبي دق بسرعة.
أمال مين؟
فؤاد خطڤ الصورة من إيده.
وبمجرد ما شافها، وشه اتغير.
دي صورة ابني.
سكتنا كلنا.
بس ابني ماټ.
عماد قال
لأ.
ثم قلب الصورة.
وأشار لتاريخ مكتوب عليها.
التاريخ ده بعد يومين من تاريخ الۏفاة اللي في شهادة الۏفاة.
فؤاد اتراجع.
يعني ابني كان عايش؟
وفجأة سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
عماد جري ناحية الشباك.
بص لتحت.
سامح.
حسن قال
هو جاي لوحده؟
عماد هز راسه.
لأ.
ثم بص لنا.
معاه منى.
أحمد اټصدم.
منى؟!
لكن قبل ما حد يتحرك…
خبط سامح على الباب.
خبطتين بس.
وبعدين قال من بره
سعاد…
سكت لحظة.
لو عايزة تعرفي ابنك الحقيقي فين…
بصيت لأحمد.
سامح كمل
افتحي الباب.
ثم قال جملة واحدة خلت الډم يتجمد في عروقي
لأن أحمد اللي واقف جنبك…
مش ابنك الوحيد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *